ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

السلطة المحلية بالجبهة تتسبب في أزمة اقتصادية لملاك و بحارة القوارب السياحية المقننة

تعرف الجبهة بطابعها السياحي و الذي اصبح يلعب دورا حيويا في انتعاش المنطقة اقتصاديا، بعد تراجع قطاع الصيد البحري بسبب هجمات الدلفين و قلة الموارد البحرية و هجرة المراكب الى وجهات اخرى.

الانتعاش الذي يتزامن مع الموسم الصيفي بسبب الاقبال الكبير لسياح الداخل و الخارج إلى المنطقة، حيث يجدها ابناء المنطقة فرصة لتحسين ظروفهم المعيشية و تعويض ما فاتهم في المواسم الاخرى، من كراء الغرف و الشقق و نشاط جيد بالنسبة للمحلات التجارية من مقاهي مطاعم.

كما يعتبر اصحاب الزوارق السياحية و اطقمها البحارة من بين هذه الشرائح التي تنتظر هذا الموسم بفارغ الصبر خصوصا ان جميعهم يزاولون مهنة الصيد البحري الذي اصبح عبئا يثقل كاهل مهنيي المنطقة، فالتمس مجموعة من شباب بحارة المنطقة إلى مزاولة نشاط القوارب السياحية للخروج من عنق الزجاجة المتمثلة في شبح بات يرخي بظلاله على المنطقة بعد التراجع المستمر لقطاع الصيد البحري.

حيث راهن هؤلاء البحارة قبيل الجائحة لاكتساح هذا المجال بامكانيات محتشمة و مع مرور الوقت تطور نشاطهم ابتداء بزوارق عادية الى زوارق ذات معايير خاصة ثم لتصبح ذات تعريف ضريبي و سجل تجاري( شركات سياحية-مقاول ذاتي) و اخيرا تكوين في مجال السلامة البحرية و طاقم بربان متمرس.
و كل انطلاقة لموسم جديد الا و تجد هذه الفئة امام تحديات بسبب طارئ معين من اكراهات مادية – مواقع آمنة لاستقبال الركاب – جايحة كورونا – تعقيدات إدارية من طرف ممثل السلطة المحلية بالجبهة.

وبعد سجال طويل و رضوخ هذه الفئة لجميع الشروط التي فرضها السيد القائد في لقاء موسع جمع عدة ادارات عمومية متداخلة في الموضوع تم الاتفاق على انطلاق سراح نشاط نقل السياح عبر الزوارق السياحية المستجيبة للشروط السالفة الذكر و ذلك بعد معاينة لجنة بداية شهر يوليوز الحالي، و التي حلت بعد انتظار طويل يومه الخميس المنصرم (21/07/2022) الا ان الموسم الصيفي مر نصفه و ما زال اصحاب هذه القوارب في انتظار سراح قواربهم لتعانق البحر، انتظار لمخاض لم يأتي بعد.
فالى متى سيتحاشى السيد القائد انتظارات و آمال هذه الشريحة التي تنتعش في الفترة الصيفية، مع ما نعيشه من أزمة اقتصادية خانقة بسبب غلاء المعيشة و ارتفاع الأسعار، واستدانتهم من البنوك في إطار برنامج انطلاقة.

و في اتصال مع ممثل الجمعية الوطنية للبحارة الصيادين تفاجا لعدم اكتراث السلطة المحلية بالجبهة لهذه الشريحة.

كما عبرت نقابة الرابطة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء رابطة النقابات الحرة عن استغرابها للموقف السلبي للسلطة المحلية في شخص قائدها الذي يعايش حال هذه الشريحة و ما اثقلت به كاهلها من ديون بنكية، حيث ان الموسم الصيفي قد تجاوز نصفه، كما عبر انه على استعداد تام لأي شكل من الاشكال النضالية التي يتم الاتفاق عليها من طرف البحارة و ملاك القوارب السياحيةو ارغامهم على التوقف عن مزاولة نشاطهم المعتاد، و في المقابل نجده يسمح للقوارب العشوائية بنقل زوار المنطقة، حيث يضع هذا التباين في المواقف عدة تساؤلات، و في تعقيب له صرح انه يتضامن مع هذه الشريحة زملاء المهنة الذين اعتمدوا على إدماج انفسهم في سوق الشغل بعد تراجع قطاع الصيد الساحلي بالجبهة و الجهة المتوسطية

 فؤاد بوؤدينة
عن الرابطة الوطنية للصيد البحري
المكتب الحامعي

Loading...