ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

بواحمد/شفشاون: حالة إنسانية تستدعي التدخل.. فاقد لأهله “مجذوب” يعيش التشرد والضياع

قال الملك محمد السادس في خطاب سامي شهير: “يعلم الله أنني أتألم شخصيا، ما دامت فئة من المغاربة، ولو أصبحت واحدا في المائة، تعيش في ظروف صعبة من الفقر أو الحاجة…”

في سياق مضمون الخطاب السامي، يجدر تنبيه المسؤولين إلى ما يعانيه أحد المواطنين الملقب ب”سعيد المجذوب” من تشرد وظروف حياتية قاسية، وذلك منذ أن فقد والديه بطنجة حيث كان يقطن، وازدادت معاناته اليوم بعدما تخلى عنه الجميع إلى درجة أنه لا يعرف ولو شخصا واحدا من أسرته وعائلته، لترميه الأقدار إلى أيادي أشخاص احتضنوه لمدة أعوام فضاق بهم الأمر نظرا لكبر أفراد الأسرة وتعسر الحال.

ثم رمته الأقدار إلى قرية بواحمد، فبقي فيها مدة استمرت إلى حدود الساعة، ينام أحيانا في العراء وأحيانا في “البيوت الخربة والمهجورة” تحت الأخطار بلا ماء ولا إنارة، يقتات على عطايا ومكرمات بعض المحسنين من الساكنة، وأما مظهره وحالته الصحية فيرثى لها، سواء على مستوى لباسه وأسنانه وحالته الجسدية العامة، فلنتصور مع أنفسنا كيف يمكن أن يصير جسد الإنسان بلا غسل ولا عناية ولا صيانة ولا نظافة لمدة طويلة.

الأولى الاشتغال على ملف هذا المواطن المتخلى عنه ــ كنموذج ــ قصد إنقاذه، بدلا من الاشتغال على “أساليب المراوغة والخداع” هروبا إلى “الأمام /الوراء” بالإشاعة والتحريض والتأليب ضد المحبين للوطن المترصدين لأوضاعه والمنتقدين للشأن العام… حكموا ضميركم لا عواطفكم، واتقوا الله في الوطن.

إنها حالة إنسانية مأساوية يعيشها هذا المواطن الذي قدر عليه أن يعيش التشرد لمدة طويلة، وليس هذا هو المستغرب إنما الغريب في الأمر هو عدم تدخل أي جهة رسمية أو غير رسمية لتتكلف بملفه بحثا عن متكفلين ينقذونه من التشرد والضياع، سواء باحتضانه من طرف دار عجزة أو جمعية مختصة أو أى مؤسسة اجتماعية منوط بها رعاية وكفالة مثل حالة “سعيد المجذوب”.

ربما تجهل السلطة المحلية هذه الحالة نظرا لانشغالاتها الكثيرة، لكن الحالة لا تقل أهمية من غيرها من قضايا المواطنين، وفي هذا السياق فلا حديث في أوساط الرأي العامل بالمنطقة سوى عن هذه الحالة فضلا عن حالات أخرى قليلة ومحصورة، بحث أن حالة “سعيد المجذوب” حالة نادرة لأنه فاقد لوالديه ولأهله كلهم ويعيش غريبا دون معيل ولا كافل، لهذا يجدد كثير من المواطنين نداءهم إلى السلطة المحلية للقيام بتخليص هذا المواطن من حالة التشرد والضياع والبحث له عن مأوى رسمي خيري اجتماعي بحواضر جهة طنجة تطوان.

ألا يتألم المسؤولون المحليون والإقليميون ــ قيادة بواحمد إقليم شفشاون ــ أمام هذه الحالة المخيفة الدالة على الإهمال والتقصير والانتهاك المباشر لكرامة الإنسان وحرمانه الصارخ من كل حقوقه الآدمية؟ ألا يتألمون وهم المعنيون المباشرون بتحمل المسؤولية، لينهضوا بما على عاتقهم من واجب اتجاه الوطن والمواطنين، أم أن خطاب أعلى سلطة في البلاد لا يعنيهم؟

عبدالإله الوزاني التهامي- الشاون24

Loading...