الشبيبة المدرسية فرع شفشاون تصدر نداءً للحد من تنامي ظاهرة التحرش في أبواب المؤسسات التعليمية بإقليم شفشاون
مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2021 /2022 لا بد من تذكير كافة الجهات المسؤولة، أنه أصبح من الضروري اليوم قبل الغد، اتخاذ تدابير وإجراءات زجرية، وتفعيل قانون التحرش ضد المتحرشين بالتلميذات أمام أبواب المؤسسات التعليمية بإقليم شفشاون..
وورد في نداء لجمعية الشبيبة المدرسية بشفشاون أنها تتابع باهتمام بالغ تنامي ظاهرة التحرش في أبواب المؤسسات التعليمية التي باتت تتسع بشكل ملفت ومتسارع في السنوات الأخيرة، إلى درجة أن أصبحت مختلف الإعداديات والثانويات بالإقليم، معقلا لفئة واسعة من الشباب العاطل عن العمل أو المطرودين من التعليم.
يضيف النداء لقد أصبحوا يقضون جل أوقات فراغهم وهم يرابطون أمام أبواب المدارس يتحينون موعد خروج التلاميذ في نهاية كل حصة لمتابعة التلميذات والتحرش بهن في الشوارع وأمام أنظار الجميع.
لهذا تسجل الشبيبة المدرسية حسب ذات النداء أن هذا الأمر أصبح يبعث على الكثير من القلق.. وبات يتطلب من الجميع مضاعفة الجهود واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من تنامي هذه الظاهـرة وتوفير الحماية القصوى لهم للتلميذات.
وانطلاقا من إيمانها بالدور الذي تلعبه الجمعية في تأطير الشباب التلاميذي في جو من الأخوة والتضامن وتنشئته تنشئة سليمة عقائديا وتربويا واجتماعيا، وانسجاما مع رسالتها النبيلة في الشبيبة المدرسية بشفشاون، فإنها تناشد الجميع:
– الأسر الشفشاونية:
لا خلاف اليوم بأن الأسرة هي المسؤولة في المقام الأول على أخلاق وسلوك الشباب، لذلك فإن مسؤولية الأسرة تتبع وتوجيه الأولاد وتربيتهم على القيم الرفيعة والأخلاق الحسنة والاحترام المتبادل.
وفي هذا الصدد تناشد الشبيبة المدرسية كافة الأسر الشفشاونية إلى:
بذل كل الجهود من أجل تنشئة الأطفال تنشئة سليمة وتربيتهم على السلوك القويم وقيم النبل المؤدية الى الصدق والفعل في القول والعمل.
إرساء الأخلاق الفاضلة والعمل على تعميقها في نفوس الأبناء..
حرص الأمهات والأباء على أن يهيئوا لأولادهم قدر المستطاع الظروف الملائمة لمتابعة دراستهم حسب استعدادهم الفكري والبدني وصقل مواهبهم الإبداعية من أجل بناء شخصية متزنة فكريا ونفسيا وجسميا.
تقوية التلاحم الأسري وجعل الأسرة الملاذ الآمن، وفتح الحوار الدائم معهم.
– مختلف السلطات العمومية.. جهاز الأمن الوطني والدرك الملكي بشفشاون:
تود جمعية الشبيبة المدرسية فرع شفشاون في هذا الإطار أن تتوجه لكافة مكونات السلطات العمومية بتحيتهم على مجهوداتهم الجبارة المبذولة في مجال التصدي لكل السلوكيات المشينة..
وتناشدهم:
بعدم التساهل مع كل مظاهر وأشكال التحرش بالتلميذات، وأن يكون القانون سدا منيعا أمامهم، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التحرش ومضايقة التلميذات، والعمل على وضع حد لكل السلوكيات المشينة والمضايقات اللا أخلاقية..
تشكيل وإحداث فرق خاصة من أجل تمشيط جوانب الإعداديات والثانويات بالإقليم لردع هؤلاء المنحرفين والمتسكعين.
– الفاعلين والمتدخلين في مجال السمعي البصري:
لا يخفى على أحد اليوم الدور الكبير الذي يقوم به مجال الإعلام والتواصل في التأثير داخل المجتمع توظيفا للصور ولكل المؤثرات التي تلقى الأثر السريع في المجتمع، بحيث أصبح يلعب دورا أساسيا وتأثير كبيرا على مستوى تنشئة الشباب والأطفال وتثقيفهم وتعليمهم.
وانطلاقا من ذلك تنادي الشبيبة المدرسية في هذا الإطار ب:
تقوية البرامج الإعلامية وأنشطة التواصل الوقائية..
التصدي لكل البرامج التي تدعوا إلى اتساع رقعة التحرش، تصريحا أو تلميحا أو بما لا يكون لائقا للمرحلة العمرية او النفسية للشباب التلاميذي.
فتح المجال في وجه الجمعيات الفاعلة والجادة لتساهم بدور التوعية والتحسيس والتثقيف من خلال القنوات الوطنية.
– مؤسسات التربية والتكوين ومؤسسات التنشيط التربوي – الثقافي:
لقد بذلت الدولة مجهودات كبيرة في تطوير مجال التربية والتكوين الذي يفترض فيه ان يلعب أدوارا حيوية على مستوى تنشئة الشباب والأطفال، إلا أنها تبقى غير كافية للحد من هذه الظاهرة وفي هذا السياق تطالب الجمعية:
تعزيز الولوج الى مؤسسات التربية والتكوين وتقوية دورها في التربية بما يحصن الشباب التلاميذي من الانحراف.
تقوية دور الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية للرفع من التقدير الذاتي للشباب والأطفال.
التعاقد مع متخصصين نفسيين وإحداث وحدات للمواكبة الاجتماعية الدائمة بالمؤسسات التعليمية ،تشرف عليها أطر متخصصة وقادرة.
تعزيز دور الجمعيات التربوية بالمؤسسات التعليمية من خلال الانفتاح والشراكة لتأطير وتحسيس التلاميذ.
الكاتب المحلي: بلال الحسوني
