قراءة في الخطاب الملكي بمناسبة المسيرة الخضراء

الشاون24

إننا نعتبر الخطاب الملكي السامي المتصل بذكرى “المسيرة الخضراء”بمثابة خريطة طربق جديد في شعور المغاربة بالاطمئنان على مستقبل حقوقهم العادلة. وفي نفس الوقت شكل تتويجا لمسارات المقاربة العقلانية و الحكيمة في التعامل مع القضايا الترابية العالقة دوليا و اقليميا، والدليل على ذلك هو ما أكده جلالة الملك حفظه الله : من أن القضية الوطنية عرفت تحولا نوعيا، و متميزا على مستوى العلاقات الخارجية، من حيث بعد المرافعة القانوني و الديبلوماسي. انه التحول النوعي في حركية الديبلوماسية المغربية، و الذي سرع بعملية إقبار كل محاولات التشويش البائدة و وأ ذ كل مناورات الاستفزازات الرعناء أمام خيار “الحكم الذاتي” الواحد و الوحيد الممكن في إطار الوحدة الترابية للمملكة المغربية، و الذي يحظى بمباركة أغلبية قوى السلم و السلام في الأمم المتحدة.

كما يمكن أن نلاحظ أن تأكيد جلالته نصره الله على ضرورة ترسيم الحدود البحرية اقليميا مع الجارة التاريخية و الجغرافية “اسبانيا”، قد أصبح دليلا على تصميم الارادة الملكية و الشعب المغربي على استعادة المغرب لسيادته واستكمال وحدته الترابية و البحرية في اطار الاحترام التام لمقتضيات القانون الدولي الخاص بترسيم الحدود البحرية. وقد أضاف جلالته على أن ترسيم الحدود سيكون مؤشرا ايجابيا على إقلاع اقتصادي و اجتماعي و تجاري في مستوى انتظارات التحولات الجيو استراتيجية بالمنطقة، مذكرا بأهمية ميناء الداخلة مستقبليا على مستوى التبادل و التواصل الطرقي ما بين الشمال الافريقي و عمقه القاري.

كما يمكن أن نضيف على أن فتح عدد من السفارات الافريقية و العربية لقنصلياتها في مدينة “العيون الرائدة” لدليل على صوابية الطرح المعربي مقابل استفزازات سلوكية ألعاب الاطفال، التي لن تجلب على الطرف الآخر الا الخراب الانساني أو البؤس الجماعي في مخيمات الذل و العار.

السيد عبد العالي الجوط 
منسق جهة طنجة /تطوان/ الحسيمة
للمركز الوطني لحقوق الانسان

Loading...