بلقنة شفشاون 48 :قطع أشجار غابات تيزيران باقليم شفشاون يبلغ أعلى مستوياته

مع حلول البرد القارس في إقليم شفشاون الجبلي تبرز للعيان كارثة بيئية خطيرة تهدد المجال الغابوي و الثروة الحيوانية و تنعكس على المناخ بصفة عامة .
الجريمة التي ترتكب في حق أشجار تيزيران في باب برد ،جريمة بيئية بجميع المقاييس و لا تحتاج إلا إلى جولة في غابة تيزيران لتلاحظ جدعة أشجار مقطوعة هنا و هناك و باعداد كبيرة و الأشجار معمرة من أصناف باتت مهددة بالانقراض .
من المجرم ؟ …هو نفسه الذي يفتعل الحريق في الصيف من أجل توسعة مجال زراعته ممنوعة …فتحت ذريعة إيجاد حطب التدفئة يتقن ارتكاب أبشع انواع القتل البطيء للحياة في الإقليم عموما.


السؤال المحير جدا هو اين السلطات المكلفة و المسؤولة على حماية الملك الغابوي بشفشاون؟ فبالرغم من تواجد عدد مهم من حراس الغابة التابعين للمديرية الإقليمية للمياه و الغابات بالياتها الكثيرة و هيبتها و تواجدها الملفت للنظر، تستمر عملية قطع الاشجار على امتداد الغابات.

هل هو تواطؤ ام غض الطرف..؟ هل تطبق القوانين الزجرية و العقابية على البعض دون الاخر بالمقابل؟ أجوبة الكثير من الساكنة تشير إلى تلاعب و ارتشاء،فمتى سيتم الضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه التلاعب أو قتل ثروتنا الغابوية؟
ندعو بكل بساطة المديرية الإقليمية للمياه و الغابات أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية و تقوم بواجباتها المنوطة إليها لحماية أرواح الساكنة و الحفاظ على استمرارية الحياة في هذا الإقليم..محاربة التصحر تبدا من داخل هاته المديرية.
و ندعو الساكنة إلى عدم السكوت عن الجريمة البيئية لأن مصيرهم و مصير أطفالهم تحت التهديد الفعلي .

كمال بنروحو

Loading...