بلقنة شفشاون 16 : بنتاغون مقاهي ” “الخصة” شفشاون

تعودنا في مدينة شفشاون ،عند تعيين اي مسؤول على رأس السلطة (عامل…باشا…قايد..) تعودنا على ظهور روايات تخص حياة المسؤول الخاصة و مسيرته المهنية بتفاصيل غريبة الدقة حتى انك تتخيل أن اللوبي الجالس في مقهى بشفشاون له دراية و معرفة كبيرة عن المسؤول.
والهدف هو إيهام المسؤول أنه تم تعيينه في مدينة اعيان البلد و لا تخفى عنهم خافية و ما عليه إلا العمل معهم و أخذهم بعين الاعتبار و إلا يبدأون بمسلسل وضع العصي في دواليب السلطة و يعيقون تحركاته و محاولاته العمل الجاد و تصحيح الأوضاع…و مهما كانت نزاهة المسؤول و جديته و نيته صادقة تراهم كالذباب متحلقين حول طاولة المقهى في عملية إخراج إشاعة وراء إشاعة و صناعة الأفخاخ و ارسال ادواتهم الخبيثة للتحرك و نقل اخبار مزيفة ليفرضوا تواجدهم و يضعوا تامينا لمصالحهم المشبوهة .

و في صباح كل يوم ،يجتمع “اعيان البلد في مقهى البنتاغون الشهير و حولهم مراسلون ” الرقاصة” و يشربون براد من الشاي مجاني و يتلقون التعليمات لنشر الأخبار الزائفة و كل يتجه نحو نقطة معينة في المدينة لنشر سم أفواههم الذي ارتشفوه مع الشاي .

الأمثلة متعددة بعدد” اعيان البلد” فعند تعيين عامل صاحب الجلالة على الإقليم و بدأ تحركاته الجدية للعمل على تصفية ملفات السيبة الواضحة في التسيير الجماعي للمدينة ،تحرك اللوبي وسمعنا مقاربة جديدة “خنششة” المدينة اي انه جاء لمحاربة حزب نافذ و إرساء قواعد حزب”اخنوش”…كان جلالته ارسله لتصفية الحساب مع المجلس البلدي :تفاهة و اي تفاهة …
و مع حملة تحرير الملك العام ازداد سعار اللوبي و أصيب بالذعر و الخوف من فقدانه الامتيازات التي اكتسبها لسنين طويلة من التلاعب و بدأ بشيطنة السلطة و على رأسها السيد الباشا.
فمتى تغلق افواه هؤلاء و تقيد ايديهم و يدخلون “سوق راسهم”و يتركون المدينة تتحرر منهم ؟

كمال بنروحو

Loading...