احتضن المركز الثقافي بمدينة شفشاون، نهاية الأسبوع المنصرم، لقاء سينمائيا مع مؤلف ومخرج سلسلة “ظل الشيطان”، هلال العزوزي، من تنظيم جمعية مسرح المدينة الصغيرة، بشراكة مع مجلس إقليم شفشاون وبتعاون مع المركز الثقافي
بالمدينة. وعرف هذا اللقاء عرض ومناقشة الحلقة الثانية من سلسلة “ظل الشيطان”، قبل تنزيلها على شبكة الانترنت، بحضور فنانين ومهتمين وفعاليات ثقافية وجمعوية، كما يأتي ضمن جولة لعرض هذا الفيلم بكل من طنجة وتطوان والقصر الكبير. ويمنح الفيلم للمشاهد من تيمته الخاصة، انطلاقا من فكرة بسيطة، تقوم على تجسيد الشر عبر مجموعة من الشخصيات، التي تمتهن التهريب بشمال المغرب، حيث لكل شخصية بالفيلم عالمها الخاص، وكل واحد يعيش في ظله، لكنهم جميعا يحتمون تحت “ظل الشيطان” وفي هذا الصدد، أجمعت جل المداخلات والمناقشات التي أعقبت عرض الفيلم، الذي لقيت حلقته الأولى نسبة مهمة من الإقبال على الانترنت، على أن العمل يتميز ب “لمسات إبداعية وتناسق في الصياغة الجمالية على مستوى تقنيات التصوير”.
بالمقابل، لم تخل المداخلات من تقديم انتقادات لتقويم بعض الثغرات في بعض مشاهد الفيلم، قبل إطلاقه في صيغته النهائية للمشاهدة، على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.يشار إلى أن هذا الفيلم تميز بمشاركة ممثلين هواة من مدينة تطوان، يتملكهم الطموح الفني، ويراهنون على التحدي لاقتحام الصناعة السينمائية بشمال المغرب، سواء على المستوى التقني والفني، مستثمرين قدراتهم الشخصية وإمكانياتهم الذاتية، ومستفيدين من إمكانيات الإنتاج والعرض المنخفضة التكلفة التي تتيحها التكنولوجيا الحالية وشبكة الانترنت. وقال المخرج هلال العزوزي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه “وظف في الفيلم تجربته الفنية من خلال تقنيات الاخراج والتصوير”، موضحا أن شخصية “الشيطان” وظفها كأنها النموذج الأسمى للشر. واعتبر أن السلسة “تنضح بالدراما والرومانسية والحركة والكوميديا”، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق ب “منتوج درامي متنوع”. وأبرز المخرج العصامي، ابن مدينة تطوان، أن “تكوينه الدراسي كان في القانون والسوسيولوجيا، إلا أنه اختار العمل في الصناعة السينمائية التي استهوته، وحاول تكوين نفسه بنفسه، ليدخل غمار هذه المغامرة”. وأضاف أنه “يعمل “وفق مشروع فني إبداعي يرتكز على استغلال الإمكانات البسيطة المتاحة”، موضحا أن خوض غمار كتابة وإخراج سلسلة “ظل الشيطان”، التي تتكون من عشر حلقات، كان بمثابة “تحد منذ البداية، تمكن خلاله من تجاوز كل العراقيل والصعوبات”. وأشار إلى من بين العراقيل التي اعترضت العمل هناك قلة الموارد المالية والاعتماد على التمويل الذاتي الذي حد من الاعتماد على مهنيين متخصصين في السينما، حيث تقلص فريق العمل إلى 3 أفراد فقط، كما تم الاعتماد على ممثلين متطوعين.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *