تعرف قبيلة بني أحمد باقليم شفشاون في كل موسم لجني الزيتون جرائم بيئية خطيرة ،نتيجة تصريف أطنان من بقايا المواد السامة (المرجان )الناتجة عن معاصر الزيتون، والتي تشتغل في غياب أي سند قانوني لتصريف هذه المواد الخطيرة على الإنسان والحيوان، بحيث أصبحت الفرشة المائية مهددة بالتلوث الكامل ، وقد بلغ هذا درجات قياسية نظرا للارتفاع المتزايد في عدد المطاحن العصرية ، ومع غياب وسائل المعالجة وتدوير النفايات ، الشيء الذي أدى إلى تلوث” مياه واد أوضور ” الشريان النابض لقبيلة بني أحمد، وبني مسارة ، والمزود الأول لأكبر سد بالمغرب (سد الوحدة ) وهو ما يضع الأمن المائي للساكنة ،والبيئة المحيطة به على المحك ،في ظل استمرار هذه الجرائم الموسمية في حق الطبيعة أولا، ثم الإنسان وحقه في الحياة ثانيا .

في مقابل هذا يعم صمت رهيب من لدن الجهات المسؤولة ،كما يسجل أيضا الغياب التام لفعاليات المجتمع المدني،للتنديد بهذه الممارسات الماسة بالحياة العامة للساكنة ، يبقى المواطن الأحمدي يعاني من تبعات، ومخلفات هذا التصريف لكونه يشكل خطرا حقيقيا على صحة الأطفال والماشية، كما أن الفلاحة الموسمية بدورها تتأثر بهذه المواد الخطيرة التي تقذف في الجداول المائية، بحيث قد تتسب في تلويث المياه الجوفية ، وخصوصا الآبار التي يتزود منها السكان، بالمياه الصالحة للشرب.

ومن هنا تطرح الأسئلة الآنية من قبيل ما هي الجهات التي تتلاعب بحياة المواطن الأحمدي؟ وفي صالح من هذا الصمت الذي يطبعه الكثير من القيل والقال؟ خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصيات ذات نفوذ محلي وجهوي ،دائما ما يتم تغطية الأمر بزيارت وهمية للأرباب المطاحن، بغية التستر على هذه الجرائم في حق البيئة الأحمدية .كما يسجل أيضا التواطؤ العلني لممثلوا الساكنة في المجلس الجماعي ، بالإضافة إلى هجرة برلماني المطنقة لشؤون الساكنة، وهو أمر علني و مفضوح الغاية منه خدمة أجندة طبقة دون الأخرى، حفاظا على المصالح الخاصة.

إلا أن هذا لم يمنع الكثيرين من أبناء المطنقة الأحرار إلى الخروج عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أو الجرائد الإلكترونية، للتنديد ،واستنكار هذه الممارسات، في أفق اتخاذ أشكال أخرى مستقبلا للحد ،والقطع مع هذه الجرائم .

بقلم عبد البار الحداد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *