ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

دورة المجلس الإقليمي لشفشاون..قطاع الصحة بالإقليم يستلزم تأهيلا شاملا والصيد البحري يعاني من ضعف المراقبة و الحكامة

عقد المجلس الإقليمي لشفشاون دورته العادية يوم الإثنين 14 يناير الجاري، وقد كانت مناسبة لمناقشة مشاكل وحاجيات قطاعي الصحة والصيد البحري بالإقليم بحضور المندوبين الإقليمين اللذين قدما عرضين مفصلين معززينبمعطيات هامة تتعلق بالإنجازات والمعيقات.

قطاع الصحة من القطاعات التي تحظى بأولوية لدى المجلس الإقليمي لشفشاون حيث كانت له ولمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم مساهمات ودعم رغم محدودية الإمكانيات سعيا إلى تحسين الخدمات المقدمة لسكان الإقليم سواء على مستوى المستشفى الإقليمي أو مؤسسات القرب الصحية بمختلف مستوياتها بالعالم القروي.

فقد ساهم المجلس الإقليمي إلى جانب شركاء آخرين(المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الجهة،الجماعات الترابية القروية…) في اقتناء جهاز سكانير، وكذا في اقتناء وحدة متنقلة في طب وجراحة العيون، وفي اقتناء عدد من سيارات الإسعاف، وبناء دور الأمومة إلخ، وعبر رئيس المجلس عن الاستعداد لمواصلة هذا الدعم لأن الأمر يتعلق بأثمن رأسمال لدى الإنسان ألا و هو الصحة.

المجلس دافع بشدة عن حق سكان الإقليم في التمتع بصحة جيدة كحق من حقوق الإنسان الأساسية، حيث أكد الأعضاء على ضرورة تجاوز الاختلالات في هذا مجال الصحي العمومي الذي يسجل تقهقرا مستمرا بالإقليم، حيث إن المؤشرات فيما يخص صحة الأم والطفل( تراجع في نسب التلقيح وفي التتبع الصحي للنساء الحوامل…) أو فيما يخص الصحة النفسية والعقلية(تزايد الحالات…) أو بعض الأمراض المعدية(السل، التهاب السحايا، الليشمانيا…)، أو فيما يخص عدد الفحوصات إجمالا، غير مرضية وتدل على أن هذا القطاع يستلزم إصلاحا جذريا واستثمارا سواء على مستوى الموارد البشرية أو التجهيزات أو البناءات و جهدا كبيرا على مستوى التأهيل والحكامة.

عامل الإقليم أكد أن عقدة المشاكل في القطاع الصحي بالإقليم تتجسد في العنصر البشري، حيث إن الغيابات المتكررة وعدم تقديرالأطر الصحية، بمنسوب زائد من الوطنية، للمسؤولية العظمى الملقاة على عاتقهم  بسبب جاذبية القطاع الخاص تؤثر سلبا على السير العادي للمستشفى الإقليمي وللمؤسسات الصحية للقرب، و أبرز في هذا الصدد أهمية إيجاد معالجة شمولية جريئة كفيلة بضمان استقرار الأطر الصحية، خاصة الأطباء، في القطاع العام، وبتحسين مردودية الخدمات الطبية والاستشفائية.

قطاع الصيد البحري يعتبر من القطاعات المدرة للدخل و المشغلة بالإقليم، حيث من المعروف أن الإقليم يتوفر على واجهة بحرية تصل إلى 120 كلم، كما أن عددا من نقط الصيد استفادت فيما يخص التأهيل و التجهيزات في السنوات الأخيرة حيث تم إنجاز قرية للصيادين باشماعلة و نقط التفريغ بكل من تارغة وقاع أسراس وأمتار، كما سيتم توسيع ميناء الجبهة وتأهيله،  وعلىى مستوى حماية الثروة السمكية تم إحداث محمية “ألبوران” الممتدة من وادي أمتار إلى تمرابطت.

وقد أبرز أعضاء المجلس أهمية هذا القطاع وما يستحقه من عناية ليلعب دوره كاملا في تنمية الإقليم، مؤكدين على ضرورة العمل بمبادئ الحكامة الجيدة من أجل تثمين الثروة السمكية وحمايتها، وذلك بتكثيف المراقبة في نقط التفريغ وأسواق السمك، وكذا مضاعفتها في عرض البحر لمنع الصيد الجائر والتعدي على الحرمة البحرية للإقليم(من طرف قوارب الجر خاصة)، ثم فرض الالتزام بالمعايير المعمول بها وطنيا ودوليا والمتعلقة بنشاط الصيد البحري بجميع أصنافه، وفي كل الأوقات والمواسم.

وشدد رئيس المجلس على ضرورة العناية بوضعية “البحارة” اجتماعيا وماديا(الضمان الاجتماعي وما يرتبط به من تعويضات عائلية، وتغطية صحية وتقاعد…) ودعمهم بوسائل العمل(خاصة الوقود المدعم والمحركات…) التي تساعدهم على الاستمرار في مزاولة نشاطهم و توفير ظروف العيش التي تصون كرامتهم.

المجلس درس وصادق في هذه الدورة على اتفاقية شراكة مع مركز الدراسات والأبحاث الأندلسية لدعم الأنشطة والمشاريع الثقافية المنظمة من لدن هذا المركز، الذي جاء إحداثه في بداية التسعينات ليكون أداة فعالة واستراتجية لربط الجسور الحضارية والثقافية بين المغرب وإسبانيا، وخاصة الأندلس، ويسعى المجلس من خلال هذه الاتفاقية إلى المساهمة في إحياء هذا المركز وتمكينه من استعادة الدور الذي أنيط به، وتوسيع إشعاعه المؤسساتي سواء على الصعيد المحلي أوالجهوي أوالوطني.

و صادق المجلس كذلك على اتفاقيتي شراكة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بعد الإطلاع على تقرير اللجنة المختصةالتي درست بتأن المضامين والتعديلات، حيث تتعلق الأولى بمشروع الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي، والثانية بإنجاز تشخيص الحاجيات والإجراءات ذات الأولوية للحد من الفوارق الترابية بالإقليم.

Loading...