توتر في علاقة رؤساء «البيجيدي» بعمال أقاليم الشمال

 

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن علاقة رؤساء جماعات يرأسها حزب البيجيدي بالشمال، بعمال الأقاليم المعنيين، يسودها التوتر والاحتقان وتمر بأزمة صامتة غير مسبوقة خلال هذه الأيام، وذلك بسبب الفشل الذريع في تسيير الشأن العام المحلي، وكثرة الخروقات والتجاوزات بأقسام التعمير وتدبير الممتلكات، ناهيك عن أزمة المداخيل وارتفاع نسبة الباقي استخلاصه وتراكم الديون الذي أصبح يسير بجماعات الفنيدق وتطوان وطنجة وشفشاون إلى الهاوية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن علاقة عامل المضيق- الفنيدق بمجلس الجماعة الحضرية للفنيدق، عرفت توترا واضحا خلال نهاية الأسبوع الماضي، بسبب تأخير حل مشكل مطرح الأزبال العمومي، وعرقلة المساهمة في تسريع الانتقال إلى العمل بالمطرح المراقب الذي يضمن حماية البيئة، فضلا عن بحث سلطات العمالة في رخص البناء والإصلاح التي تمنح للمشاريع الكبرى وداخل الأحياء الراقية، وفتح تحقيق في عشوائية استغلال بعض مواقف السيارات في ظروف غامضة، واستغلال نواب لمنصبهم من أجل تحقيق أجندات شخصية غالبا ما تتم على حساب الصالح العام.
وأضافت المصادر ذاتها، أن علاقة مجلس تطوان بمصالح العمالة لا تشكل استثناء بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، نتيجة استفراد محمد إدعمار، رئيس الجماعة، بالقرارات وصراعه القوي مع نوابه، والخروقات والتجاوزات التي ارتكبت بالجملة في ملفات التسيير، وتطلبت زيارة لجان التفتيش التابعة لمصالح وزارة الداخلية، حيث أصبح لزاما على إدعمار الإجابة عن مئات الأسئلة الخاصة بملفات فساد تم كشفها من طرف مصالح وزارة الداخلية.
وذكر مصدر مطلع، أن جماعة شفشاون تسير بدورها على نفس نهج الجماعات التي يرأسها حزب العدالة والتنمية بالشمال، حيث تم توزيع الدعم الجمعوي بغية توسيع القاعدة الانتخابية وإقصاء المعارضة، وإنجاز ميزانية بأرقام لم تحترم المعايير المطلوبة، وكذا مضامين دورية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ما أدى إلى رفضها من طرف العامل والأمر بإعادة دراستها في دورة استثنائية.
وأضاف المصدر نفسه، أن رؤساء الجماعات التي يسيرها «البيجيدي» بالشمال، يتملصون من المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويختارون التغطية على الخروقات والتجاوزات والفشل في التسيير، باللجوء إلى خطاب المظلومية وادعاء التضييق على الاختصاصات الموكولة إليهم، علما أن مصالح وزارة الداخلية لا تقوم سوى بواجبها في المراقبة واتخاذ تدابير استباقية للحفاظ على السلم الاجتماعي، وضمان السير العادي للحياة.
هذا وكان تأخر عمل مشروع المطرح العمومي المراقب لمعالجة النفايات المنزلية من طرف مجموعة الجماعات «الشاطىء الأزرق» بعمالة المضيق- الفنيدق، يهدد بكارثة بيئية على مشارف مدينة الفنيدق، وذلك بسبب انتشار الروائح الكريهة والتلوث وتراكم الأزبال بشكل عشوائي، ما يهدد السكان بالإصابة بالأمراض الناتجة عن تلوث البيئة، خاصة الأطفال الذين لا يتوفرون على مناعة قوية.

الأخبار

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *