علمت “صحيفة” من مصدرها،أن ساكنة شفشاون وضواحيها تعيش تحت رحمة الاهمال الطبي داخل المراكز الصحية التابعة للمستشفى الاقليمي لمدينة شفشاون.

وكشف مصدر مطلع،أن شابا في التاسعة عشر من العمر ، يعاني من مرض نفسي حاول بسببه  الانتحار أكثر من ثلاثة مرات،مشيرا أن المعني بالامر يتيم الاب توفي منتحرا مما  تسبب له في استياء كبير، ويعيش مع والدته العاجزة عن فعل أي شيئ لكبح جنون ابنها عند دخوله في حالة الهستيريا و الهيجان التي تصيبه من حين لاخر مما استدعى تدخل عمه وبعض شباب الدوار وعون السلطة لمساعدتها.

وأضاف المصدر،أن الشاب نقل  إلى مستشفى محمد الخامس بشفشاون للامراض العقلية و النفسية،  يوم أمس السبت على الساعة السابعة ونصف مساءا ، لتتفاجأ أسرته برسالة موقعة باسم طبيب قسم المستعجلات مفادها  إحالة المريض  الى مدينتة طنجة بحجة أن مشفى شفشاون وتطوان ممتلئين ويجب نقله إلى طنجة للعلاج ، لكن الحقيقة هي ان الطبيبة المسؤولة عن مستشفى الامراض النفسية بشفشاون متغيبة عن عملها و هاتفها كان مغلقا أثناء ربط الاتصال بها بحسب ذات المصدر.

وتابع المصدر أن الطبيبة الثانية في رخصة دائمة ،وكذا مدير المستشفى الاقليمي لم يرد على المكالمات الهاتفية من طرف الطبيب وبعض المسؤولين والفاعلين بالمدينة مما استدعى الامر ان يرسله طبيب المستعجلات الى طنجة دون مراعات حالة عائلته المادية وكيفية نقله إلى طنجة.

وزاد المصدر كون الشاب نقل على وجه السرعة بسبب الحالة النفسية المتأزمة التي كان يعيشها إلى المستشفى الاقليمي بمدينة شفشاون،ليجد نفس المعاناة في غياب الطبيب المشرف .

وأمام هذا الوضع، أحيل المريض المنحدر من مدشر بني جبارة اقيلم شفشاون إلى المستشفى الجهوي لمدينة طنجة،للبحث عن سرير استشفاء رهن إشارته للتخفيف عنه من شدة حالة الهستيرية التي يعاني منها،لكنه فوجئ بإدارة المؤسسة الطبية تخبر أسرته بإن أسرة المستشفى لا تستقبل غير ساكنة طنجة ولا مكان للاجانب عن المدينة.

جدير بالذكر،أن مستشفى الامراض العقلية بشفشاون يتوفر على طبيبتين تشرفان على تتبع الحالة النفسية للمرضي،بيد أن إحدهما دائمة الغياب بحجة المرض وتقدم شواهد طبية على طول العام الى الادارة لتبرير غيابها،والثانية تعمل يومين في الاسبوع فقط،وهو ما يؤرق ساكنة المداشر المجاورة تورد المصادر.

هذا، وعرفت مدينة شفشاون أزيد من 30 حالة انتحار خلال العام الجاري بسبب الامراض النفسية التي تعيشها غالبية الساكنة بسبب الفقر أحيانا وكثرة المشاكل العائلية أحيانا أخرى.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *