على الرغم من محاولات الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة- تطوان – الحسيمة، التستر على المشاكل الداخلية ومحاولة القفز على محاسبة المتمردين على قرارات المركز، إلا أنها فشلت في التخفيف من الغليان الذي يعيشه الحزب بأقاليم شفشاون والحسيمة والمضيق- الفنيدق وكذا وزان، حيث يتساءل الجميع عن مدى قانونية الهيئات التي تحاول الالتفاف على الإصلاح الداخلي والاستمرار في الكولسة والتحكم في نتائج المؤتمرات المحلية والإقليمية والجهوية.
وحسب مصادر، فإن القيادي العربي المحرشي بإقليم وزان، وبعد إحكام سيطرته على الحزب لسنوات وتحكمه في كل التفاصيل المتعلقة برئاسة الهيئات المحلية، بمساعدة ودعم من صديقه إلياس العماري، شرع بعض الأعضاء في التمرد على تياره ومطالبته بالكف عن الكولسة وضرورة خضوعه للمحاسبة بخصوص الوعود التي وزعها على سكان المناطق القروية النائية، وظهر أنها لم تكن سوى مسكنات هدفها الفوز بأكبر عدد ممكن من الأصوات الانتخابية، في غياب مشاريع واضحة وقابلة للتنزيل على أرض الواقع.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن بعض القياديين بالحزب بشفشاون عبروا عن غضبهم من استمرار المشاكل الداخلية وصمت المسؤولين بالمركز عن فشل الأمانة الجهوية في القيام بمهامها، فضلا عن الصراعات وتصفية الحسابات الشخصية التي يقوم بها أشخاص مقربون من تيار العماري الذي يقاوم للبقاء في الواجهة والحفاظ على المصالح والامتيازات.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن تأجيل الاجتماعات واللقاءات الإقليمية لتقييم الأمور الداخلية، لن يحل المشاكل المستعصية بل سيزيدها تعقيدا، بحكم أن العديد من الأعضاء ينتظرون الفرصة المواتية لكشف خبايا الأمور وكواليس التنصل من المسؤولية والوعود الانتخابية الكاذبة، وهو الشيء ذاته الذي تحاول الأمانة الجهوية تفاديه في المرحلة الراهنة في انتظار المجهول.
هذا ويسود داخل حزب الأصالة والمعاصرة بالشمال، تخوف كبير من فشل إعادة هيكلة الهيئات وانتخاب أعضاء جدد، وذلك بسبب ارتفاع مؤشرات الاحتقان والصراعات على الامتيازات وتهرب المتمردين من المحاسبة والتقييم بدعم من بعض القياديين، ناهيك عن التضييق على الكفاءات والطاقات التي يمكنها تصحيح الأمور وإعادة قطار المشروع السياسي البديل إلى سكته الصحيحة.

المصدر

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *