في واحدة من غرائب المجالس الجماعية بشفشاون، ما تشهده جماعة تلامبوط من ضعف كبير في التسيير أدى إلى عناد يقف عقبة أمام بناء الإعدادية بهذه الجماعة المحتاجة، ففي حين أن الساكنة تنتظر على أحر من الجمر هذه المنشأة التي ستكف عن أولادها شر صعوبة التعلم وبعد المسافة وصعوبة التنقل،  خصوصا وأن المشروع خرج على أرض الواقع وميزانيته جاهزة من طرف الوزارة المختصة والسلطة المحلية ، ومل ما يلزمه هو أرض جاهزة تحتضن المشروع، يفترض بالمجلس الجماعي توفيرها.

في الجهة المقابلة، تقف الجماعة بقيادة رئيسها المتكاسل حجر عثرة أمام هذا المشروع، فبسبب غياب الروح القيادية لهذا الرئيس وعدم قدرته على لم شمل أعضاء الجماعة، وتساهله مع الموضوع، كما هو الحال مع مواضيع أخرى، أصبحت الجماعة في حالة من التسيب و التنافر لم يسبق لها مثيل، و الحقيقة التي لا مفر منها هو أنه باستمرار هذه الفوضى فإن المشروع لن يرى النور قريبا.

هذا الأمر أدى إلى مطالبة العديد برحيل هذا الرئيس وعزله عن منصبه لإعادة المياه إلى مجارها، وهو الأمر الذي استسقته جريدتنا من الساكنة، كما أننا بعدا اتصالنا ببعضهم بدا واضحا الانتعاض الكبير لديهم جراء ما يحدث من إهمال لهم وعدم اهتمام بهم،  بدا جليا أن التغيير واجب لا محالة.

وتجد عدد من الآباء يوقفون أبنائهم عن الدراسة بسبب هذه المعاناة اليومية،: انتظار النقل، الزحام، البعد عن الاعدادية ، عدم الاستفادة من القسم الداخيلي ، طول المدة التي يقضيها أبنائهم خارج البيت، فغالبية التلاميذ يغادرون قراهم قرابة الساعة السادسة صباحا ليعودوا إليها حوالي السابعة أو الثامنة ليلا، فجل وقت هؤلاء الصغار يقضونه بمحيط المؤسسات التعليمية التي يدرسون بها إذا ما استثنينا حصص الدراسة، وكلنا نعلم ما يوجد بمحيط مؤسساتنا من مخاطر وأخطار على الصغار.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *