المجلس الإقليمي في دورته الاستثنائية ليوم 29 نونبر 2018 يضع منهجية حكاماتية للشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، ويساهم في الدعم والتأهيل اللغوي لطلبة وطالبات الإقليم بكلية العلوم بتطوان

ارتفعت وتيرة اشتغال مجلس اقليم شفشاونبتنسيق دائم و تعاون مستمر مع السيد محمد علمي ودان عامل اقليم شفشاون، والذي فتح الباب أمام مزيد من الشراكات والمبادرات المؤسساتية البناءة التي تضع نصب عينها مصلحة المواطن و احتياجات الساكنة.

الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس الإقليمي يوم 29 نونبر 2018  تعكس هذه الدينامية الجديدة، حيث كان جدول أعمالها حافلا بالمواضيع التي تجيب على كثير من مطالب وانشغالات سكان الإقليم، و فئاته الحية، ومجتمعه المدني.

المجلس درس في هذه الدورة الاتفاقيات الإطار التي ستعقد بينه وبين الجمعيات العاملة في المجالات التالية: النقل المدرسي بالعالم القروي، إنجاز وصيانة المسالك، الصحة والسكن و التعليم، الحد من الفقر والهشاشة، الثقافة والرياضة. وباعتماده لهذه الاتفاقيات ستدخل علاقة المجلس مع الجمعيات في مرحلة جديدة قوامها الحكامة والوضوح والمسؤولية والفعالية، إذ ستتيح المنهجية الجديدة المؤسسة على اتفاقيات خاصة، تحديد الأهدافو التقييم المستمر للنتائج، وذلك حتى يتم إذكاء روح التنافس والاجتهاد، وتجاوز كل الممارساتالتي لا تمت بصلة للعمل المدني والتطوعي، و قد أكدالسيد عبدالرحيم بوعزة رئيس مجلس اقليم شفشاون في هذ الصدد، أن نية المجلس الإقليمي كانت دائما، خلال الولاية الانتدابية الحالية، تسعى إلى مد يد المساعدة لجمعيات المجتمع المدني ودعمها، في حدود الإمكانيات المتاحة، للقيام بدورها في خدمة المجتمع، وكذا تطوير أدائها وخبراتها الميدانية، والواقع شاهد على ذلك، ولم تكن أبدا هي عرقلة عملها.

دعم قطاع التعليم، وهو قطاع اجتماعياستراتجي، كان له حضور قوي في هذه الدورة، فبالإضافة إلى احتلاله حيزا مهما في الاتفاقيات الإطار، فإن المجلس المنتخب درس، في هذا الشأن، اتفاقية شراكة مع كلية العلوم بتطوان التابعة لجامعة عبد المالك السعدي التي سيتم بمقتضاها التأهيل والدعم اللغوي للطالبات والطلبة المنحدرين من الإقليم، حيث أن ضعف المستوى في اللغة الفرنسية، حسب التشخيص التي قامت به المؤسسة الجامعية،  يشكل عائقا كبيرا أمام استكمال المسار الدراسي، ثم الاندماج المهني فيما بعد، وقد أكد عبدالرحيم بوعزة رئيس المجلس أن نجاح أبناء الإقليم سواء في الحياة الدراسية بجميع مراحلها أو في الحياة المهنية يعتبر هاجسا قويا بل من صميم الإحساس بالمسؤولية لدى المجلس المنتخب تجاه هؤلاء الأبناء، معبرا، بهذا الخصوص، عن مشاطرته وتزكيته للفكرة التي عبر عنها عامل الإقليم والرامية إلى توسيع تجربة الشراكة مع كلية العلوم إلى مؤسسات جامعية ومعاهد التكوين الأخرى، وكذا تطوير مواضيع الشراكة لترتقي إلى ما يعزز الانفتاح على الجامعات الأجنبية،والتبادل العلمي والثقافي، لتقوية التجارب والخبرات المحفزة على الابتكار و المبادرة الحرةوالاستثمار في الميادين التي لها علاقة بالعلم والتكنولوجيا والتي يمكن أن تكون محركا للتنمية الشمولية والمندمجة بالإقليم.

المجلس وافق في نفس الإطار على اتفاقية شراكة مع مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة تتعلق بدعم النقل المدرسي بالعالم القروي، حيث سيتم بموجب هذه الاتفاقية تزويد الإقليم ب 81 على مدى أربع سنوات؛ ابتداء من السنة الحالية، وذلك بمعدل 3 حافلات لكل جماعة قروية من الجماعات 27 التابعة للإقليم. وقد أبرز عبدالرحيم بوعزة بخصوص هذه الاتفاقيةأن أهدافها تتجسد في الاستجابة للحاجيات الضخمة في مجال النقل المدرسي وتغطية بعض الخصاص، ثم التوزيع المجالي المتكافئ للدعم بما يساعدمعظم المتمدرسين بالعالم القروي علىالالتحاق بالمؤسسات التعليمية البعيدة عن مقر سكناهم، ويحفزهم على متابعة مسارهم الدراسي بنجاح.

ومن جهة أخرى؛ وفي إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبمساهمة من المجلس الإقليمي، وافق هذا الأخير على اتفاقية شراكة لتهيئة وتجهيز فضاء للتعليم الأولي لفائدة تعاونية الرؤية الاستراتجية القرائية للتربية والتكوين بجماعة بني أحمد الغربية، وتأتي هذه الشراكة في سياق العناية بالتعليم الأولي بالعالم القروي الذي يعرف خصاصا واضحا بالمقارنة مع المدينة على هذا المستوى، مع أن الدراسات التربوية أبانت عن أهمية هذا التعليم كقاعدة أساسية تتيح أمام الأطفال في سن مبكرة التأقلم مع أجواء التعلم واكتساب القيم التربوية الإيجابية التي تساعدهم على المرور إلى السلك الابتدائي دون عوائق، ومن ثم عدم الانقطاع عن الدراسة في المراحل التالية. وقد عبر عبدالرحيم بوعزة عن إرادة المجلس الإقليمي في توسيع الشراكة والتعاون في هذا المجال مع المجتمع المدني والقطاع المعني، وذلك في أفق تقليص الهوة بين العالمين الحضري والقروي وتعميم مؤسسات التعليم الأولي بتراب الإقليم. مراحلها أو في الحياة المهنية

وفي سياق الأولوية التي يعطيها المجلس الإقليمي للقطاعات الاجتماعية، وفي إطار المبادرة الوطنية كذلك، وافق المجلس على تمويل صفقة للدراسات تتعلق بتشخيص الحاجيات في مجال الحد من الفوراق المجالية بالاقليم، كما وافق على اتفاقية شراكة تهم اقتناء معدات طبية لفائدة مستشفى محمد الخامس الإقليمي. وأبرز عبدالرحيم بوعزة رئيس المجلس أن انخراط المجلس الإقليمي المستمر في دعم تأهيل هذا المستشفى ينبع من قناعة راسخة لدى المجلس الإقليمي في كون تحسين الخدمات الصحية والاستشفائية يستجيب لمطلب جماهيري حقوقي طالما عبرت عنه بإلحاح القوى الحية التي تمثل السكان بالإقليم.

برنامج التأهيل الحضري ل 5 مراكز قروية: المنصورة، ووزكان، تمورت، ثلاثاء بني نبات، تاسيفت الذي يساهم فيه المجلس الإقليمي بمبلغ 12 مليون درهم الذي يشكل نصف التكلفة الإجمالية للبرنامج، تمت دراسة اتفاقيته التعديلية والموافقة عليها، من أجل تسريع وتيرة الإنجاز على مستوى التأهيل الحضري لمركز جماعة تاسيفت، كما تمت الموافقة على مشاريع الدراسات التقنية بالنسبة لبناء دار الطالب/الطالبة بتاسيفتوتأهيل مسجد العنصر بشفشاون، وكذا الأشغال المندرجة في برنامج التطهير السائل بباب برد، وذلك بمبلغ إجمالي يقدر بما يقارب 3 ملايين و ثلاثمائة ألف درهم. وفي هذا الصدد أوضح عبدالرحيم بوعزة أنه رغم الموارد الضعيفة للميزانية الإقليمية، فإن مجهودا ماليا كبيرا بذل، خلال الولاية الحالية، من أجل تمكين، الإقليم،والعالم القروي خاصة، من التقدم خطوات على مستوى التهيئة والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية بعدما راكم عجزا تاريخيا جعلت الهوة كبيرة بينه وبين أقاليم الجهة.

المجلس الإقليمي في هذه الدورة عين كذلك منتدبيه الإثنى عشر في مجموعات الجماعات الترابية الثلاثة لحفظ الصحة: “الساحل” و “تيزران” و “باب القرن”.

هذا؛ وقد أكد عبدالرحيم بوعزة أن المجلس الإقليمي يبذل ما في وسعه، في إطار الانفتاح والشراكة مع كل المكونات الحية للمجتمع المحلي والفاعلين المدنيين، للارتقاء بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للإقليم، وهو عازم على الاستمرار في دعم المبادرات الإيجابية التي تستجيب للتوجهات المواطنة التي رسمها من أجل خدمة قضايا السكان والاستجابة لانشغالاتهم.

Loading...