الهدر المدرسي: باقليم شفشاون دوافع ومخلفات

إن الهدر المدرسي من أهم المشاكل الاجتماعية التي تطبع المجتمعات القروية بصفة عامة، وجماعة تزكان على وجه التخصيص. فجهل الآباء والأولياء بأهمية الدراسة في وقتنا الراهن يدفعهم إلى مقاطعة تمدرس أبنائهم وبناتهم. فمن جهة نجد أن الآباء لا يتمتعون برؤية إستراتيجية بعيدة المدى وإنما يقتصرون فقط على نظرة محدودة للأمور.

فهم يضعون حدا لتمدرس الذكور لكي يشتغلون ويعينوهم على الدهر الذي هو سيف ذو حدين في نظرهم ليشتغلوا غالبا في الفلاحة والصيد البحري، أما الإناث فينقطعون إما للزواج المبكر وإما لكي يعينوا أمهاتهم في الأشغال المنزلية. ولا يأخذون بعين الاعتبار إذا تابعوا دراساتهم الثانوية والجامعية قد يحظوا بفرص شغل ملائمة لظروفهم.

ومن أبرز مخلفات هذا الهدر المدرسي انتشار شبح الجهل والأمية بين السكان، وبالتالي تقهقر مؤشرات التنمية البشرية بهذه الجماعة.

وامتثالا لمبدأ خير الكلام ما قل ودل نعتبر أن هذه الظاهرة بمثابة شبح يقتل ولا يموت، فمن الواجب خلق وعي بين الآباء والأولياء بأهمية التمدرس لكي نروض هذا الشبح الذي قد يموت في حالة تكاثف الجهود وتضافرها. 

Loading...