عقد المجلس الإقليمي لشفشاون دورة استثنائية يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 بالقاعة للاجتماعات بالعمالة تحت رئاسة السيد عبدالرحيم بوعزة، و بحضور عامل الإقليم السيد محمد علمي ودان وأعضاء المجلس وأطر إدارة الإقليم والعمالة، وتمثيلية عن الهيئة الاقليمية للمواطنة و التنمية البشريةوعن الاتحاد المغربي للشغل النقابة الأكثر تمثيلية بالجماعة الترابية لإقليم شفشاون، وعدد من المنابر الإعلامية.

وقد كانت أشغال هذه الدورة مناسبة لتكريس التوجه الاجتماعي لمجلس الإقليم، حيث تمت خلالها دراسة عرض السيد المدير الإقليمي للتربية الوطنية حول تشخيص حاجيات الإقليم في ميدان التأهيل التربوي، ثم عرض المدير الإقليمي للشباب والرياضة حول تشخيص حاجيات الإقليم في ميدان التأهيل الرياضي، وكذا دراسة اتفاقية الإطار للشراكة بين وزارة الشباب والرياضة والمجلس الإقليمي لشفشاون الخاصة بإنجاز ملاعب للقرب متعددة الرياضات، والاتفاقية الخاصة بدعم الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون.

عبدالرحيم بوعزة رئيس المجلس أكد أن المجال الترابيلشفشاون من الأقاليم القروية التي يطرح فيها بإلحاح رهان تحسين مؤشرات التنمية البشرية، وذلك بالتمكين من الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وعلى رأسها الخدمات المدرسية والصحية، وكذا فتح الباب أمام الشباب خاصة بالعالم القروي لإبراز مواهبهم وطاقاتهم الرياضية.

 فعلى صعيد التعليم؛ أوضح عبدالرحيم بوعزة أن الإقليم يسجل تأخرا واضحا، رغم المجهودات المبذولة، بسبب النقص في التجهيزات والمعدات والموارد البشرية، والخصاص في الخدمات المدرسية كالإيواء والإطعام والنقل بالمقارنة إلى الأقاليم الأخرى سواء على الصعيد الوطني عامة والجهة خاصة؛ مما ينعكس على جودة التعليم والنتائج المحصل عليها من طرف التلاميذ، ويؤثر في الأرقام المسجلة بالنسبة للهدر المدرسي والتي تبقى مرتفعة في السلك الثانوي.

وقد عبر عبدالرحيم بوعزة عن إرادة المجلس المستمرة منذ بداية الولاية في مواكبة هذا القطاع والمساهمة في حدود الإمكانيات المتاحة في التعبئة وإيجاد حلول لبعض المشاكل، وكذا دعم المبادرات التي تهدف إلى الرفع من الجودة وتشجيع التميز، كما أوضح في نفس السياق أن ميزانية الإقليم برسم سنة 2018 رصدت اعتمادات مهمة لإعانة قطاع التربية الوطنية  و التعليم الاساسي.

و دعا عبدالرحيم بوعزة المجلس إلى رفع ملتمس لإحداث نواة جامعية بالإقليم، وهي الدعوة التي رحب بها أعضاء المجلس بالإجماع  لما للإقليم من إشعاع ثقافي وعلمي ومدني يجعله قادرا على احتضان هذه النواة.

وبخصوص الرياضة والشباب، ثمن عبدالرحيم بوعزة الدينامية الرياضية التي انبثقت في الإقليم، وهو ما يظهر الوجه الآخر الواعد للشباب الذي يطمح إلى تفجير طاقاته الإيجابية وتوظيف مواهبه المتعددة؛ وقد كانت دوريات كرة القدم الراقيةالمنظمة بعدد من الجماعات القروية وكذا تظاهرات أخرى فنية وإبداعية، يقول عبدالرحيم بوعزة، خير دليل على أن هذا شباب الإقليم يحتاج إلى من ينصت إليه  ويأخذ بيده ويدعم مبادراته والتي يمكن أن تشمل مختلف أنواع الرياضات، وكذا مجالات الإبداع والعمل الأخرى، وأبرز عبدالرحيم بوعزة أن المجلس واع بالمسؤولية الملقاة على عاتقه اتجاه شباب الإقليم، وهو جد منشغل بالبحث عن الصيغ القانونية الملائمة و الممكنة لصرف الاعتمادات المخصصة بالميزانية الاقليمية لإعانة الأنشطة الشبابية والفرق الرياضية في إطار من الإنصاف والتوازن والحكامة، علما أنه قد راسل المديرية الاقليمية لوزارة الشباب و الرياضة بشفشاون منذ شهر يوليوز 2018 و شارك في العديد من الاجتماعات بحضور السيد العامل و السيد الخازن الاقليمي و المدير الاقليمي للتباحث في مختلف المخرجات المتاحة لهذه الوضعية، غير أن مصالح الوزارة المختصة و بالرغم من كونها صاحبة الاختصاص الأصيل تظل غير قادرة على ايجاد مقاربة تشاركية و تعاقدية تمكن الجمعيات من الاستفادة من هذه الاعانات.

و في نفس السياق صادق أعضاء المجلس الاقليمي لشفشاون بالاجماع على اتفاقية شراكة مع وزارة الشباب و الرياضة قصد انجاز 18 ملعب للقرب بالاقليم، و على أساس فتح مشاورات موسعة مع السادة رؤساء المجالس المنتخبة لاعتماد برنامج اقليمي منصف يهم توزيع هذه الملاعب على الجماعات.

خلال هذه الدورة تمت كذلكالمصادقة على تحيين مقرر تنظيم إدارة إقليم شفشاون واختصاصاتها؛ وذلك انطلاقا من المقتضيات التي تضمنتها دورية السيد وزير الداخلية في الموضوع، وهذا المشروع كما أوضح عبدالرحيم بوعزة يكتسي أهمية كبيرة  في إطار مبدأ التدبير الحر، حيثتقتضي التحديات المطروحة على المجلس الإقليمي لخدمة قضايا المواطنين والاستجابة لانشغالاتهم خاصة والالتزام بتنفيذ برنامج عمله في التنمية الاجتماعية بالإقليم عامة وجود إدارة فعالة تضم الأطر الإدارية والتقنية الكافية والكفاءات المؤهلة، و التوفر علىإطار واضح للاشتغال، وظروف محفزة على العمل و العطاء والإجتهاد والإبداع.

بالنسبة لمشروع ميزانية الإقليم لسنة 2019 الذي كان مدرجا ضمن جدول أعمال المجلس في هذه الدورة، أبرز عبدالرحيم بوعزة أن هذه الميزانية المقدرة بما يناهز 39 مليون درهم رغم تواضعها بالمقارنة إلى حاجيات الإقليم ومتطلبات ساكنته بسبب ضعف الموارد الذاتية، وهي لاتكاد تغطي مصاريف التسيير الضرورية، فإن مجهودا كبيرا يبذل لترشيد نفقاتها وصرف اعتماداتها وفق معايير الحكامة، حيث إن اعتمادات مهمة فيها رصدت للمجال الاجتماعي، كما تمت الإشارة سابقا، كما أن انخراط المجلس الإقليمي في برامج التأهيل الحضري للمراكز القروية التابعة الإقليم، حمله التزامات مالية هائلة، وسيحمله انطلاقا من هذه السنة تسديد فوائد القروض من صندوق التجهيز الجماعي الذي يقدر مبلغها ب 25 مليون درهم، والذي سيخصص  لإنجاز جزء من هذا البرنامج.

وأكدعبدالرحيم بوعزة أن المجلس الإقليمي رئاسة ومكتبا وأعضاء لا يذخر جهدا في الدفاع عن مصلحة الإقليم في مختلف المنابر وأمام جميع المؤسسات والقطاعاتالحكومية، وهو عازم على العمل مع عامل الإقليم الجديد لرفع التحديات وتحقيق التنمية الشاملة التي يطمح إليها سكان الإقليم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *