شهد المجال السياحي بالمدن والقرى الغمارية تطورا ملحوظا في العقد الأخير، خصوصا السياحة الصيفية والجبلية، وأصبح يجلب انتباه العديد من السياح المغاربة والأجانب على حد سواء؛ وبالحديث عن السياحة الصيفية، فلابد لنا أن نذكر مدينة الجبهة وما تحظى به من مؤهلات طبيعية، بشرية، وبنية تحتية في نمو متواصل. إلا أن هذا النمو يتعرض للعديد من محاولات الكبح والتشويه من عديد الأطراف والجهات، التي تستغل فتاوة هذا القطاع القطاع “الناعم” بغمارة للإنتقاص منه قصدا أو عرضا.

وهو ما حدث مؤخرا بفندق المامون بالجبهة، الذي يعمل مع أطراف أخرى على الرفع من المردود السياحي للمدينة الفتية، وتقديم خدمات في مستوى تطلعات الزوار.

بدأت القصة حينما أقدم ثلاث سياح فرنسيين على زيارة الجبهة، واستقرارهم بالفندق المذكور، ليتفاجأ الجميع بعد يومين من استقرارهم، بتقديم هؤلاء الثلاثة لشكاية لجميع السلط المتوفرة بالجبهة، بدعوى تعرض أغراضهم للسرقة، الأمر الذي خلق فوضى و استدعى تدخل مختلف تلك السلطات؛ وبعد بحث مطول تأكد للجميع عدم تعرض أمتعة هؤلاء الثلاثة لأي نوع من أنواع السىرقة، بل والمفاجئة هي مطالبتهم المتكررة بالحصول على ورقة أو تأكيد خطي سلطوي من جهة ما كالقيادة مثلا، كتأكيد على تصريحاتهم، واستمر المسلسل بعد عودتهم للديار الفرنسية، مصرحين أن مؤسسة التأمين خاصتهم تحتاج إلى ذلك البلاغ كدليل يخول لهؤلاء الثلاثة الاستفادة من تعويض شامل لجميع نفقات الرحلة وأكثر.

وكان هذا التصريح مفصليا في فهم ما جرى فعلا، فهؤلاء ليسو سوى نصابين يجولون العالم على ظهر شعب من يستضيفهم، وشركة التأمين الدولية خاصتهم، تعوضهم في تكاليف لم يتحملوها أصلا!!
ما هو مأكد حاليا هو أن السياحة الغمارية في تطور ملحوظ ومتواصل، لكنها لا تزال في حاجة إلى من يدفع بها إلى الأمام أكثر، ومن يسوقها ويدافع عنها، وقصة كهذه لن تكون الأوى أو الأخيرة، بل مجرد غيض من فيض.

الشاون24

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *